ابراهيم السيف
353
المبتداء والخبر لعلماء في القرن الرابع عشر وبعض تلاميذهم
والكتابة والحساب مجانا لوجه اللّه تعالى ، كما يوجه الكبار منهم إلى مبادئ العلوم ، ويمضي الشّيخ البسّام قال وأنا كنت من الأطفال الصغار الّذين دخلوا في كتّابه - رحمه اللّه تعالى - فكان لا يأذن لنا بالخروج من الكتّاب حتّى نؤدي الصّلاة في أول وقتها ، وهو يلاحظنا عن اللّعب في الصّلاة ، ثمّ يخرج بعد ذلك لأداء الصّلاة في المسجد . وبعد أن ذكر الشّيخ البسّام قيامه بالنهضة التّعليمية في منطقة جازان ، وذكرنا مدارسها الّتي قام - رحمه اللّه - بفتحها والمشاريع الّتي قام بها هناك ، قال الشّيخ البسّام : فقد قام بدعوة إسلاميّة سلفية صحيحة في تلك الأمة الجاهلة ، وفتح عندهم المدارس ، وأنشأ لديهم المجالس العلميّة بتوصية من الملك عبد العزيز - رحمه اللّه - وبث فيهم العقيدة السلفية . وهكذا فتح عام 1360 خمسين مدرسة ، وفي عام 1361 بلغت مائتي مدرسة وفي عام 1363 بلغت ثلاثمائة مدرسة ، وفي عام 1373 بلغت ثمانمائة مدرسة ثمّ إلى ألف وخمسمائة مدرسة ، وهو جاد في الإشراف والعمل التّعليمي ، والإرشاد التوجيهي هو ونخبة من أعيان الخريجين . وتضخمت ميزانية هذه المدارس حتّى بدأ الحساد يوشون عليه بالكذب والتهم ، فأرسلت الحكومة لجنة فتأكدت وفتشت ، فوجدت صدق الشّيخ ونزاهته وكذب الحاسدين ، وزادت له الميزانية وزاد عدد